صمت أم صوت ألم ؟

دائما نسمع عبارة ( الصمت ابلغ من الكلام )
و ( الصمت في حرم الجمال جمال )
و ( الصمت أو السكوت من ذهب ) و ( الكلام من فضة )
أو نقرأ رداً لأحد الاعضاء .. متابع بصمت
فجعلنا من الصمت (بطلاً) بالرغم من وجعه
قبل فترة سمعت معلومة في الراديو مفادها أنه : في أول أيام الزواج يكون الرجل هو المتحدث وتصمت المرأة وتستمع جيداً بحكم حياؤها
وفي الشهر الثاني تتكلم المرأة ويصمت الرجل استماعاً لها واستمتاعاً بحديثها
وفي الشهر الثالث يتحدث الزوجان في وقت واحد ولا يصمتان أبداً .. والجيران هم من يستمعون لهذا الحوار الذي علا صوته وأصبح لا يطاق !
عندما نجد أنفسنا عاجزين عن التعبير .. نصمت وهذا صمت غير مؤذي لانه طبيعي ..
أما حين نتكلم ونستجدي و نتوقع من الآخرين ان يسمعوا لنا وينصتوا .. و من ثم يجعلون صمتهم شعاراً ويحاربوننا فيه .. فهذا لعمري أشد انواع العذاب !
لــ نضع أنفسنا مكان المشتكي والذي يحمل في قلبه الكثير من الكلام والفضفضة .. ولنبحر معه في هذا الموقف ونتخيل الطرف الآخر ونرى أنه لا يريد السماع والاستماع .. وكأن أذنه كتلة صماّء ليس لها في الحياة حياة ..
طبعاً هذا الموقف لا يؤثر إلا في من كان في قلبه ذرة إحساس !
أما الصنف الآخر من البشر .. فهو لا يتكرر كثيراً بل هو أندر من النادر
أشخاص وإن قسوا قليلاً فإنهم يريدوننا أن نتجاوز المحنة
يحبون لنا الخير ويتحملون من أجلنا الكثير
أشخاص لا يأتينا منهم ضرر حتى وإن كثرت مشاكلهم
حتى وإن آذيناهم وأحرقنا مشاعرهم دون قصد
هم فقط من يستحقون الاحترام لأنهم كانوا ومازالوا وسيبقون يضعون أيديهم بأيدينا لتجاوز منعطفاتنا
طوبى لهم أن سكنوا في قلوب الكثيرين !
إعتذار

ماهو ضروري نعتذر يوم نخطي
بعض العذر للذنب مثل الإعادة
لكن أنا راح أعتذر كثر ما أعطي
آسف لأني كنت طيب زيادة
ما أجمل الإعتذار عندما يحين موعده
وما أرقى من يقبل الإعتذار
هناك من لا يفرّق بين الطيِبة والغباء والاعتذار
فعندما يقسو علينا أحد الاشخاص ونكون نحن متضررين وبنفس الوقت نعفو فهذه طيبة منا لاننا تعودنا على عدم تحميل قلوبنا أضراراً هو في غنى عنها ..
وللأسف فإننا حين نسامح ونعفو يعتبروننا أغبياء
أليس هم الأغبياء حيث لم يمنحهم الله سمة العفو ؟
أما أنت فقد كنت معي في قمة العطاء وقمة السخاء
أنا مَدينة لك لآخر يوم في عمري
شكراً لقلبك التقّي
شكراً لهذا الرقّي
و أعتذر مرة أخرى
إن أحرقت دمك النقي
أمل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ